فضل حسن عباس

230

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

الرسول عن توضيح الآيات ، وأيّ تفسير لا يسنده حديث الرسول رفض رفضا باتا . كما أن علم قواعد اللغة العربية ألقى كثيرا من الضوء على علم التفسير . كما استعمل أيضا الشعر العربي لتوضيح التركيب والقواعد لمعنى الآيات . إن فهم القرآن لتطبيقه على الحياة الواقعة نمت جنبا إلى جنب مع تطور قواعد اللغة العربية ؛ لذا فقد ظهرت مؤلفات في علم التفسير منها « تفسير الطبري » ما بين ( 839 - 923 ) الذي كان كتابه دائرة معارف فخمة في علم تفسير القرآن لخص كل ما ظهر في هذا المجال ، كما جاء كتاب « الكشاف » للزمخشري ( 1075 - 1143 ) الذي طبقت شهرته الآفاق بالرغم من أن مؤلفه كان من المعتزلة ، وافتتح كتابه بكلمة : « الحمد والشكر للّه الذي خلق القرآن » ، ثم « تفسير البيضاوي » الذي يعد تلخيصا ل « الكشاف » . إلا أن علم التفسير أخذ أهمية في العصر الحديث وبنهاية القرن التاسع عشر ، فقد حاول المستجدون أن ينعشوا الإسلام من كبوته وأن يوفقوا بينه وبين ما يصلح من العلم الغربي الحديث ، وأن يعودوا إلى عصر النقاء والطهر الذي كان على زمن الأجداد والسلف الصالح ، فالقرآن لا يجب أن يشك فيه ، ففيه الصدق المطلق . لقد ظهر أناس أمثال محمد عبده مؤسس الاتجاه الحديث في مصر والذي أخذ يفسر القرآن في صحيفة « المنار » على مدى بضعة سنين ثم جمعت هذه كلها في كتاب من قبل رشيد رضا أحد أتباعه السوريين ، إن محمد عبده يقبل أن القرآن هو الكلمة الموحى بها من الحق حرفيا ولا يقبل أن يتهمه أحد بالكذب ، وقد حاول أن يوضح أن نتائج العلم الحديث ، وكثير من النظريات الحديثة كلها موجود في القرآن سابقا وهذا تحقق غالبا بوساطة تفسيرات ملتوية ، مثل سورة الجن التي فسرت بأنها ميكروبات تسبب الأمراض ، كذلك كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [ البقرة : 249 ] فسرت بأنها تصديق